مهدي مهريزي
27
ميراث حديث شيعه
49 . ومنها قوله تعالى : « وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ » « 1 » عن أبي سعيد قال : ببغضهم علي بن أبي طالب « 2 » . . . . « 3 » 50 . [ . . . عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : خرج يوماً ] « 4 » ومعه عليّ والحسن والحسين فخطبنا ، ثمّ قال : أيّها الناس ، إنّ هؤلاء أهل بيت نبيّكم ، قد شرّفهم اللَّه بكرامته ، واستحفظهم سرَّه ، واستودعهم علمه ، عماد الدين ، شهداء على امّته ، برأهم قبل خلقه ، إذ هم أظلّة تحت عرشه ، نجباء في علمه ، اختارهم وارتضاهم واصطفاهم ، فجعلهم علماء فقهاء لعباده ، ودلّهم على صراطه ، فهم الأئمة المهديّة ، والقادة الداعية ، والامّة الوسطى ، والرحم الموصولة ، هم الكهف الحصين للمؤمنين ، ونور أبصار المهتدين ، وعصمة لمن لجأ إليهم ، ونجاة لمن [ تمسّك ] « 5 » بهم ، يغتبط من والاهم ، ويهلك من عاداهم ، ويفوز من تمسّك بهم ، الراغب عنهم مارق من الدين ، والمقصّر عنهم زاهق ، واللازم لهم لاحق ، فهم الباب المبتلى بهم ، من أتاهم نجا ومن أباهم هوى ، هم حطّة لمن دخله ، وحجّة اللَّه على من جهله ، إلى اللَّه يدعون وبأمره « 6 » يعملون ، وبآياته يرشدون ، وفيهم نزلت الرسالة ، وعليهم هبطت ملائكة الرحمة ، وإليهم بعث الروح الأمين ؛ تفضّلًا من اللَّه ورحمة ، وآتاهم ما لم يؤت أحداً من العالمين ، فعندهم بحمد اللَّه ما يلتمس ويحتاج من العلم والهدى في الدين ، وهم النور من الضلالة عند دخول الظلم ، وهم الفروع الطيّبة من الشجرة المباركة ، وهم : معدن العلم ، وأهل بيت الرحمة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، الّذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، عليهم صلوات اللَّه الزاكية ما فاحت المسكة الذفر في اللمم . « 7 »
--> ( 1 ) . سورة محمّد ، الآية 30 . ( 2 ) . توضيح الدلائل ، ص 165 ؛ مفتاح النجاح ، ص 41 ؛ مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام لابن المغازلي ، ص 315 ، ح 359 ؛ فتح القدير ، ج 5 ، ص 40 ؛ كشف اليقين ، ص 385 ؛ كشف الغمة ، ج 1 ، ص 320 . ( 3 ) . في هامش الف : « از نسخه قريب يك ورق سقط شده است . خداوند روزى بفرمايد نسخهء تمام كه نوشته بشود » . ( 4 ) . ما بين المعقوفتين أضفناه من المصادر . ( 5 ) . كلا النسختين : « اختر » ( ؟ ) خلافاً لمصادر ، فأثبتنا « تمسّك » من بعض المصادر . ( 6 ) . ألف : بأمر اللَّه ؛ ب : بأمره اللَّه . لكن كلمة « اللَّه » لم يرد في المصادر . ( 7 ) . تفسير فرات الكوفي ، ص 338 ؛ بشارة المصطفى ، ص 255 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 258 عن مشارق الأنوار للبرسي .